الشيخ فخر الدين الطريحي
230
مجمع البحرين
قال الجوهري : والاسم مشتق من سموت لأنه تنويه ورفعة ، وتقديره افع ، والذاهب منه الواو لأن جمعه أسماء وجمع الأسماء أسام وتصغيره سمي ، واختلف في تقدير أصله فقال بعضهم فعل وقال آخرون فعل ، وفيه أربع لغات : اسم واسم وسم وسم - انتهى . وقال بعض الكوفيين : أصله وسم لأنه من الوسم [ بمعنى ] العلامة فحذفت الواو وهي فاء الكلمة وعوض عنها الهمزة ، فوزنه أعل . واستضعفه المحققون . وفي حديث النبي ( ص ) : تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ( 1 ) يعني أبا القاسم ، وتسموا بفتح تاء وسين وميم مشددة ، وفي عدم الحل مطلقا أو لمن اسمه محمدا وأحمد أو نسخ عدم الحل أقوال . واسم الله الأعظم على ما روي عن الباقر ( ع ) ثلاث وسبعون حرفا ، وكان عند آصف حرف واحد فتكلم به فخسف ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله استأثر به في علم الغيب عنده ( 2 ) . وعن الصادق ( ع ) : أعطي عيسى بن مريم ( ع ) حرفين كان يعمل بهما ، وأعطي موسى ( ع ) أربعة أحرف ، وأعطي إبراهيم ( ع ) ثمانية أحرف ، وأعطي نوح ( ع ) خمسة عشر حرفا ، وأعطي آدم ( ع ) خمسة وعشرين حرفا ، وأعطي محمد ( ص ) اثنين وسبعين حرفا ( 3 ) وعلم مما تقدم أنها انتقلت منه ( ص ) إلى الأئمة ( ع ) . وأسماء بنت عميس الخثعمية زوجة جعفر بن أبي طالب ، كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها
--> ( 1 ) التاج ج 5 ص 247 . ( 2 ) الوافي ج 2 ص 131 . ( 3 ) الوافي ج 2 ص 131 .